التقارير

البورصة ونزيف الخسائر

لليوم الثالث علي التوالي يتواصل انخفاض مؤشر البورصة لتغلق اليوم على خسائر بلغت اثني عشر مليار جنيه.. مع تزايد عمليات البيع التي تقوم بها صناديق استثمار ومؤسسات مصرية وأجنبية.
وكانت البورصة قد خسرت حوالي ستة مليارات جنيه أمس الأحد.. بالإضافة إلى خسائر بلغت خمسة عشر مليار جنيه يوم الخميس الماضي، ليكون مجموع الخسائر ثلاثة وثلاثين مليار جنيه بما تبلغ نسبته ثمانية بالمائة من القيمة السوقية في ثلاثة أيام، منذ إعلان المشير عبد الفتاح السيسي استقالته من منصبه وترشحه لمنصب رئيس الجمهورية.. ليكون هذا هو الهبوط الأكبر للبورصة منذ سبعة أشهر.. وتكتسي شاشات التداول باللون الأحمر.
ورغم توقع بعض المحللين تحقيق ارتفاع في البورصة عقب إعلان المشير الترشح، إلا أن هذا الأمر لم يتحقق إلا خلال الدقائق الأولي فقط من جلسة الخميس الماضي.. حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة واحد وثلاثة من عشرة بالمائة، لكن سرعان ما بدأت موجة قوية من البيع على الأسهم، أفقدت المؤشر مكاسبه ليغلق منخفضا بنسبة اثنين وسبعة من عشرة بالمئة.. ويتواصل الانخفاض في اليومين التاليين.
المسؤولون كانوا قد حاولوا التقليل من شأن ما حدث.. حيث أكد محمد عمران رئيس البورصة أن المعاملات طبيعية ولا يوجد بها ما يدعو للشك.. وأن هذا التراجع أمر طبيعي في ظل طبيعة البورصة التي تتراوح مؤشراتها بين الصعود والهبوط يوميا.
على الجانب الآخر أرجع محللون ماليون استمرار نزيف البورصة إلى قيام عدد من الصناديق، ومديري المحافظ بعمليات بيع مكثفة.. نتيجة قلق المستثمرين وخوفهم من ردود الأفعال على ترشح السيسي للرئاسة.. خاصة مع حديث السيسي في خطابه عن عدم الاعتماد على المعونات مع اقتصاد يعتمد بالأصل عليها.
ورغم أن البورصة في دول العالم هي انعكاس لحالة الاقتصاد في الدولة.. إلا أن الوضع السياسي في مصر يبقى هو العامل المؤثر على أداء البورصة المصرية في كل الأحوال.

الحلقة كاملة (الفقرة الثانية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى