أطفال خلف القضبان
يوم حافل بقضايا وأحداث عديدة.. كان الأطفال المعتقلون هم العامل المشترك فيها.
في الإسكندرية قررت محكمة جنح الطفل إيقاف الدعوى في القضايا التي يحاكم فيها أربعة وسبعون طفلا لحين الفصل في الدعوى الأصلية.. وذلك وفقا لهيئة الدفاع عن الأطفال المعتقلين.
كانت المحكمة قد قضت بإخلاء سبيل الأطفال الأسبوع الماضي.. بعد أن وجهت إليهم تهم التجمهر، والتظاهر بدون إخطار، واستعراض القوة.
اليوم بالإسكندرية أيضا صدر حكم محكمة جنح الطفل بإخلاء سبيل ثلاثة وخمسين طفلا.. وتحديد جلسة الاربعاء القادم للحكم.. لكن بشرط دفع كفالات باهظة تبلغ مئات الآلاف من الجنيهات.. بواقع ما بين خمسة وعشرة آلاف جنيه لكل طفل.. وهو تكرار لما حدث الأسبوع الماضي عندما تم إخلاء سبيل الأربعة والسبعين طفلا بكفالات مالية بلغ مجموعها ستمائة ألف جنيه.
وفقا لهيئة الدفاع عن المعتقلين بالإسكندرية أيضا، فإن اثني عشر طفلا معتقلا بدار رعاية الأحداث بكوم الدكة بالإسكندرية أصيبوا بمرض الغدة النكافية.. وعندما تم نقل المصابين إلى مستشفى الحميات لتلقى العلاج رفض مدير المستشفى علاجهم بدعوى أنهم ينتمون لجماعة إرهابية.
وفي الزقازيق.. أصدرت النيابة قرارا بتحويل عدد من الاطفال المعتقلين الي المؤسسة العقابية سيئة السمعة بالمرج.. منهم معتقلين منذ مدة تقارب الخمسة شهور دون إصدار حكم عليهم حتى الآن.
وتعرف المؤسسة العقابية بالمرج بانتشار حالات تعذيب الأطفال فيها.. وفقا لشهادات موثقة من عدد من الضحايا.
تأتي هذه القضايا استكمالا لمعاناة الأطفال في مصر بعد الانقلاب العسكري.. والذين تعرضوا لعنف وانتهاكات غير مسبوقة.. وأصبح منهم الشهيد والجريح والمعتقل والمطارد مثل الكبار.. وأخيرا مات الطفل عبد الرحمن إبراهيم تحت الأنقاض أثناء هدم أحد العقارات المخالفة.. ليكتمل مشهد استهداف الانقلاب لكافة الفئات العمرية.. حتى لو كانوا أطفالا لا يملكون سوى أجساد بضة.. وبراءة تقتلها السلطة.
