الجارديان: الشرطة المصرية تستخدم الاغتصاب سلاحا ضد المعارضة

تتوالى الوقائع والشهادات الموثقة عن حدوث عمليات اغتصاب لمعارضي الانقلاب داخل السجون وأقسام الشرطة.
صحيفة الجارديان البريطانية نقلت عن اثنين من معارضي السلطات المصرية -أحدهما قبطي- أنهما تعرضا للاغتصاب والضرب والصعق بالكهرباء أثناء احتجازهما من قبل قوات الأمن.. وهو ما يدل على أن الحكومة تتبنى حملات قمعية ضد المعارضة بكافة اتجاهاتها.. وفق ما أكدته الصحيفة.
وقالت الصحيفة في تقريرها إن هذه الوقائع يُمكن أن تكون جزءا من استراتيجية أوسع تنتهجها السلطة تتخذ من عمليات الاغتصاب سلاحاً ضد معارضيها.
واحدة من الحالتين اللتين عرضتهما الصحيفة حدثت في قسم ثان مدينة نصر في الرابع والعشرين من مارس الماضي.. وهو نفس القسم الذي حدثت فيه أول واقعة اغتصاب موثقة نشرها الناشط الحقوقي “هيثم أبو خليل” منذ نحو أسبوعين.
(مقتطف لهيثم أبو خليل)
بينما تعرض الآخر للاعتداء الجنسي بالطريقة ذاتها في مركز آخر للشرطة في الثامن من يناير.. كما قامت النيابة باستجوابه في مبنى للشرطة وليس في مكان محايد، مما يدل على الفشل في الفصل بين السلطة الأمنية والجهاز القضائي في مصر.. بحسب الصحيفة البريطانية.
بهاتين الحالتين ترتفع حالات الاغتصاب الموثقة حتى الآن إلى ثلاث حالات.. كما تحدث الناشط “هيثم غنيم” عن حالة اغتصاب رابعة يوم أمس.. لم يتسن التأكد من صحتها بشكل كامل.
وفي السياق نفسه أكد “محمد جميل” مدير المنظمة العربية لحقوق الإنسان بلندن أكد في حوار خاص مع الجزيرة مباشر مصر أن الأعداد أكبر من ذلك.
(مقتطف لمحمد جميل)
وفي ظل استمرار الحديث عن الانتهاكات وتزايد الكشف عن وقائع موثقة.. لازالت السلطات تصم آذانها عن الانتقادات وتستمر في التنكيل بالمعارضين دون تراجع.. مع صمت مماثل لعدد كبير من منظمات حقوق الإنسان.. خاصة المجلس القومي لحقوق الإنسان.. الذي كان مشغولا بإدانة الضحايا في مذبحة فض رابعة.
