التقارير

خطة الحملة الانتخابية للسيسي ومعضلة الشباب

كيف سيخاطب السيسي شريحة الشباب؟
كان هذا هو التحدي الذي حاولت حملة المشير المتقاعد عبد الفتاح السيسي تجاوزه.. خاصة في ظل معارضة ثمانين بالمائة منهم لمرشحهم.. وفقا للأوراق التي تنفرد الجزيرة مباشر مصر بنشر تسريبات منها.
على الرغم من تأكيد الحملة على أن نجاح مرشحهم مضمون ومؤكد.. إلا أنها خلصت من خلال البحوث التي أجرتها على قطاع الشباب.. إلى أن ستين بالمائة منهم لن يشاركوا في العملية الانتخابية برمتها.
الحملة نوهت إلى استمرار ما وصفته بتمرد الشباب وتأثرهم بالإنترنت.. لكنها أكدت في نفس الوقت أن الإعلام المصري مستعد دائما للدفاع عن مرشحهم.
وحذرت الحملة من استعداد الشباب الدائم للنزول إلى الميادين مرات أخرى إذا ما رأوا ضرورة لذلك.
الأوراق تحتوي أيضا على إقرار من الحملة بأن الشباب يريدون رئيسا مدنيا وليس عسكريا.. وأن رفض الشباب لوصول عسكري إلى الرئاسة تعد إحدى نقاط ضعف مرشحهم.. وهو ما يُمكن أن يشكل تهديدا صريحا له بعد فترة.. خاصة في حالة عدم تحقيق إنجازات سريعة وملموسة.
(مقتطف للسيسي: الظروف صعبة ومفيش موارد ومش هقدر أحقق المعجزات).
وتقترح الحملة رسالة يوجهها السيسي إلى شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير بهدف استمالتهم.. يحدثهم فيها عن معرفته بالإحباط الذي يشعرون به وتحطم آمالهم وأحلامهم خلال الفترة السابقة.. ومخاوفهم من عودة حكم العسكر مرة أخرى.
وعلى الرغم من تأكيد الرسالة في جزء منها إلى أن السيسي أصبح شخصا مدنيا بمجرد تخليه عن الزي العسكري.. إلا أنها وقعت في تناقض صريح في جزء آخر، عندما أكدت العسكرية تجري في دمه.. وأنه شخص عسكري حتى بدون ارتداء الزي العسكري.. لكن مهمته هي العبور بمصر إلى بر الأمان.. مع تجديد الدعوة لمن يريد العمل معه أن يستيقظ الساعة الخامسة صباحا استعدادا للعمل الشاق من أجل مصر.
(مقتطف لشاب: هتصحينا الساعة 5 الصبح في شغل لينا؟ ولا هنصيع علي القهوة زي ما بنصيع كل يوم)؟
النتائج التي خرجت بها حملة السيسي بخصوص الشباب تبدو منطقية.. بالنظر إلى الحراك المناهض له في الشارع.. والذي يتكون القوام الأساسي فيه من الشباب.. خاصة في الجامعات.. التي سقط فيها حتى الآن عشرات الطلاب ما بين قتيل وجريح.

الحلقة كاملة (الفقرة الأولى)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى