التقارير

عبد الله الشامي من المعتقل: أنا لست رقما في سجلاتكم

(أنا لست رقما في سجلاتكم، ولا خبرا مكذوبا تنشرونه لطمس الحقيقة.. أنا صاحب إرادة.. وسأنتصر على الحواجز والعوائق.. ولا يهمني أن يعرفني الناس قدر ما أريد أن تصل الرسالة.. وحتى لو كانت النهاية الموت فيكفيني أنني قد اخترت قرار حريتي وما تزحزحت عنه).
تلك إحدى رسائل عبد الله الشامي مراسل الجزيرة من خلف أسوار محبسه بسجن طره.
أكثر من مائتين وخمسين يوما أتمها الشامي سجينا دون محاكمة منذ أن ألقي القبض عليه في الرابع عشر من أغسطس الماضي بعد مذبحة فض اعتصام ميدان رابعة العدوية.. منها واحد وتسعين يوما لم يذق فيها طعاما منذ أن أعلن إضرابه الكامل عن الطعام في الحادي والعشرين من يناير الماضي.. فقط بضع قطرات من الماء تساعده على البقاء حيا ومواجهة سجانيه بمعدة خاوية وإيمان قوي بالنصر.
وفي السادس عشر من مارس الماضي انضمت إلي الشامي زوجته “جهاد” في معركته، ولكن من خارج الأسوار لتبدأ هي الأخرى إضرابها عن الطعام.
انضم الشامي إلي شبكة الجزيرة منذ عام ألفين وأحد عشر.. ليصبح أصغر مراسلي الشبكة سنا.. وتنقل بين نيجيريا ومالي وليبيا إلى أن ذهب إلي ميدان رابعة العدوية لتغطية وقائع الاعتصام قبل اعتقاله واتهامه بالتحريض على العنف، والتحريض على قتل أفراد الشرطة.
أيام تمضي على عبد الله في محبسه.. هو وثلاثة من صحفيي الجزيرة الإنجليزية معتقلين في مصر منذ أواخر ديسمبر من العام الماضي.. وهم “محمد فهمي” و”باهر محمد” و”بيتر جريستي” والذين تستأنف محكمة جنايات القاهرة محاكمتهم غدا بتهم الانتماء إلى “منظمة إرهابية” ونشر أكاذيب تضر بالأمن الوطني. وسط تضامن عالمي ظهر في حملة #FreeAJstaff التي استحوذت على اهتمام عالمي.. وشارك في الحملة على موقع تويتر أكثر من ثلاثمائة مليون شخص في العالم.
يمنّي عبد الله وزوجته نفسيهما بخروجه قبل يوم ميلاده في الخامس من مايو القادم.. وهكذا يتمني المتضامنون مع قضية عبد الله وصحفيي الجزيرة في جميع أنحاء العالم.. أن يتنفس هؤلاء الحرية اليوم قبل غدا.
فأن تكون صحفيا.. ليست جريمة.

التقرير

الحلقة كاملة (الفقرة الثالثة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى