التقارير

حصاد الخصخصة.. خسائر ضخمة وتعويضات بالمليارات

خسائر فادحة لمصر في كل الأحوال.
هذا هو حصاد عمليات الخصخصة وبيع الشركات والمصانع المملوكة للدولة التي بدأت أواخر القرن الماضي.. بعد التصريحات التي أدلى بها المستشار عزت محمود عودة، رئيس هيئة قضايا الدولة.. في حوار له مع جريدة الأهرام.. والتي قال فيها إن الدعاوى القضائية المرفوعة ضد مصر أمام التحكيم الدولي من قبل المستثمرين الأجانب وصل عددها إلى سبع وثلاثين قضية.. تطالب بتعويضات تبلغ مائة مليار جنيه.. ليصبح نصيب كل مواطن مصري من هذه التعويضات ما يقرب من ألف ومائة جنيه.
وتبرز قضية المراجل البخارية كإحدى أهم القضايا المنظورة حاليا.. والتي قضت محكمة القضاء الإداري ببطلان عقد بيعها للمستثمر الهندي، الذي قام بمقاضاة مصر أمام مركز الاستثمار الدولي في الولايات المتحدة.
لجوء المستثمرين إلى التحكيم الدولي جاء بسبب صدور أحكام قضائية متعددة تقضي ببطلان عمليات بيع الشركات والمصانع الحكومية.. وهو ما يعني وجوب استرداد الدولة لها بسبب بيعها بثمن بخس في عهد مبارك.
وفي حالة حصول المستثمرين على أحكام قضائية لصالحهم.. تصبح مصر خاسرة في جميع المراحل.. الأولي عند بيع الشركات والمصانع بأثمان بخسة.. والثانية بعد قيام المستثمرين الأجانب بتقليص العمالة وإصدار قرارات فصل بحق العمال والموظفين الذين أصبحوا بلا مصدر دخل.. والثالثة بعد اللجوء للتحكيم الدولي.. الذي سيكلف مصر مليارات الجنيهات.
اللافت أن الحكومة المصرية لم تسترجع أي من تلك الشركات والمصانع التي صدر حكم بإعادتها للدولة حتى الآن.. رغم أن رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل يقضي عقوبة الحبس لمدة عام بسبب امتناعه عن تنفيذ حكم قضائي صادر بإعادة شركة «طنطا للكتان» لملكية الدولة.
كما أقرت الحكومة السابقة قبل استقالتها تعديلات على قانون الاستثمار تقصر حق الطعن على العقود الاستثمارية على الحكومة والمستثمر فقط. وذلك لمنع أي مواطن من اللجوء للقضاء إذا ما رأي فسادا في تلك العقود.

الحلقة كاملة (الفقرة الثانية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى