بيان لجماعة الإخوان يثير جدلا واسعا

بيان جديد لجماعة الإخوان المسلمين فجر موجة من التكهنات وردود الأفعال.
البيان الذي نشره الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين على شبكة الإنترنت حمل عنوان “الإخوان ومؤسسات الدولة”، وتضمن تأكيدا على أن الجماعة تسعى إلى تصحيح ما سمته “الأوضاع المنقلبة”، بأن يحكم الشعب نفسه بنفسه عن طريق نوابه، ويختار حاكمه وبرلمانه بحرية ونزاهة كاملة.
كما نفى البيان سعي الجماعة لهدم مؤسسات الدولة، وإنما إصلاحها وتطهيرها من الفاسدين، معتبرا أنه السبيل الوحيد لإخراج مصر من كبوتها ودفعها على طريق القوة والبناء.
البيان أثار تساؤلات حول توقيت إصداره ومغزاه، واعتبره سياسيون ونشطاء غامضا وبلا هدف محدد، خاصة أنه لم يتناول مسألة عودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه مرة أخري، وهو المطلب الذي تمسكت به الجماعة ولم تتنازل عنه، واعتبرته خطا أحمر طوال الأشهر الماضية.
بينما حاول آخرون تقديم تفسيرات متعددة، منها أن الجماعة ربما تمهد الطريق للتخلي عن مطلب عودة مرسي والمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها عقب الانتخابات الرئاسية بعد تفاهمات واتفاقات غير معلنة مع السلطة.
إلا أن الموقع الرسمي للجماعة سرعان ما نشر توضيحا للبيان عقب إصداره بساعات، وجاء منسوبا إلى من قال الموقع إنه مصدر مسؤول داخل الجماعة دون ذكر اسمه، جاء فيه أن البيان صدر ردًا على الشبهات التي تثار حول الجماعة، مؤكدا عدم التراجع في قرار مقاطعة الانتخابات الرئاسية، وعدم المشاركة في بناء المؤسسات إلا على أسس سليمة، كما دعا المصدر مؤسسات الدولة إلى عدم الانحياز لأي فصيل سياسي على حساب فصيل آخر.
لكن وفي كل الأحوال فقد تسبب هذا البيان في زيادة التساؤلات حول هوية المسؤولين عن إصدار البيانات وآلية اتخاذ القرارات داخل جماعة الإخوان في ظل الضربات المتوالية التي تتعرض لها من النظام ووجود قادتها بين السجون والمنافي.
الفقرة
