زيارة السيسي للأردن
زيارة خاطفة.. لم يعلن عنها إلا صباح الخميس، تركت وراءها تساؤلات عدة.. ظلت عالقة في رؤوس الخبراء والمحللين.. فلماذا طار السيسي إلى عمان؟ وبماذا عاد بعد ساعات قليلة؟
فللمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، يلتقي عبد الفتاح السيسي، أول رئيس منتخب بعد الانقلاب، مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، في زيارة تضمنت جلسة مباحثات ثنائية مغلقة، أعقبتها أخري موسعة بين مسئولي البلدين، ومأدبة غداء. وهو نفس ما قام به ملك الأردن في القاهرة، قبل نحو عشرة أيام.
بيان رئاسة الجمهورية، اكتفى بعبارات دبلوماسية إنشائية، تتحدث عن سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة.
العلاقات المصرية الأردنية، اتسمت بالقوة والتقارب، منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، فكان العاهل الأردني أول زعيم عربي ودولي يزور القاهرة بعد الثالث من يوليو، كما حرص الملك عبد الله الثاني على حضور حفل تنصيب السيسي رئيسا للجمهورية، وتتطابق رؤى نظامي البلدين في الموقف من الأوضاع في فلسطين وسوريا وليبيا والعراق.
وكان الأردن يعتمد على الغاز مصر في إنتاج ثمانين بالمائة من الطاقة الكهربائية التي تستهلكها المملكة، لكن هذه الإمدادات توقفت نتيجة التفجيرات المتكررة لخط الغاز الواصل بين البلدين.
يأتي هذا، فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري إسرائيلي، إن إسرائيل قد توسع من علاقاتها الأمنية الحالية مع مصر والأردن، إضافة إلى السلطة الفلسطينية ولبنان، في إطار الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وما يسمي الإرهاب، معتبرا أن جميع هذه الدول لديها عدو مشترك، لكنه رفض الرد على سؤال حول ما إذا كان هذا التعاون قد بدأ بالفعل.
فما نتائج “رحلة الأردن”؟ وما دلالات توقيتها؟ وهل أخفت المباحثات المغلقة خبايا لم تكشفها البيانات الرسمية؟
الفقرة (الأولى)
