الرجوع إلى الفحم
رغم تشديد مجلس الوزراء في حيثيات قراره باستخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة على مراعاة الضوابط والمعايير البيئية.. إلا أن هذا القرار أثار موجة من الغضب والجدل بين خبراء الطاقة والمتابعين لهذا الملف.
المعارضون للقرار قالوا إن استخدام الفحم ستكون له عواقب بيئية وخيمة في بلد يعتبر بالفعل من أعلى البلدان تلوثا في العالم.. بالإضافة إلى أضراره الصحية المدمرة على المخ والأعصاب والرئتين.
وتبرز مجموعة “مصريون ضد الفحم” كواحدة من أنشط الداعين إلى عدم استخدام الفحم في مصر.. والتي أكدت أن مصر تعد من بين أكثر الدول الغنية بموارد الطاقة المتجددة، وأن التخلي عن موارد الطاقة تلك والاعتماد على الفحم سيغلق المجال أمام أي مصدر آخر وسينتهي إلى مأزق في المستقبل.
أما المؤيدون للقرار فيؤكدون أن الدول الأوروبية أيضا تقوم باستخدام الفحم.. وأن تكلفة إنتاج الكهرباء من الفحم أرخص بكثير من السولار والمازوت.. وأن نسبة محطات الفحم على مستوى العالم تبلغ أربعون بالمائة.. وأن الدول المتقدمة لا يمكنها أن تستخدمه إذا كان مضرا للبيئة.
قرار الحكومة يأتي عقب استفحال أزمة الانقطاع المتكرر للكهرباء بشكل يومي في معظم محافظات الجمهورية.. وهو ما أثار موجة من الاستياء بين المواطنين.
(مقتطف لمواطن يشتكي من انقطاع الكهرباء)
كما تشهد البلاد أزمة وقود من المتوقع أن تشتد في فصل الصيف..
(مقتطف)
وكانت الحكومة قد سمحت قبل ذلك باستخدام الفحم في مصانع الأسمنت.. بعد أن قللت من إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع وتوجيهها لمحطات توليد الكهرباء لمعالجة الأزمة.
(مقتطف للوزيرة: استخدام الفحم بديلا للطاقة جريمة)
هكذا أكدت وزيرة البيئة في نوفمبر الماضي.. كما هددت بتقديم استقالتها في حال اتخاذ الحكومة قرار استخدام الفحم.. وهو ما دفع النشطاء لمطالبتها بتنفيذ تعهدها.. إلا أنها التزمت الصمت حتى الآن.. مع بدء عدد من الشركات في تقديم دراسات تقييم الأثر البيئي إلى وزارة البيئة، تمهيدًا للحصول على موافقات استيراد الفحم.
