انتخابات بنكهة الاستفتاء

تمر الأيام مسرعة نحو العشرين من شهر أبريل.. اليوم الأخير لاستقبال أوراق المرشحين للانتخابات الرئاسية.. ويبقى السيسي مرشحا وحيدا بلا منافسين حتى الآن.
الحملة الانتخابية للمرشح المحتمل حمدين صباحي دقت ناقوس الخطر يوم أمس.. وأعلنت أنه لم ينجح حتى الآن في جمع التوكيلات المطلوبة إلا في خمس محافظات فقط.. وحثت أنصارها على التوجه إلى مصلحة الشهر العقاري لتحرير التوكيلات واستكمال الأعداد المطلوبة.. خاصة أن أربعة أيام فقط تفصلهم عن إغلاق باب الترشح.
كما نظم حزب الدستور مؤتمرا صحفيا اليوم للإعلان الرسمي عن تأييدهم لصباحي.. وفتح مقار الحزب لدعمه وتحرير التوكيلات.
في الوقت الذي أعلن فيه مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك أنه يراجع موقفه من استكمال السباق الرئاسي بعد أداء صلاة الاستخارة.
حملة السيسي عقدت اليوم أيضا مؤتمرا صحفيا لإعلان تفاصيل عملية تقديم التوكيلات للجنة الانتخابات.. وصفت عددها بغير المسبوق.
وكان لافتا تأكيد محمد أبو شقة المستشار القانوني للحملة أنه في حالة إغلاق باب الترشح ولم يبق إلا مرشح وحيد سيحتاج السيسي إلى الحصول على خمسة بالمائة فقط من عدد المقيدين في جداول الناخبين.
المشهد الانتخابي يمضي قدما نحو مشهد مماثل لاستفتاءات عصر مبارك.. وهو الذي تسعي حملة السيسي الانتخابية لتحقيقه وفق الأوراق التي سبق أن نشرتها الجزيرة مباشر مصر قبل يومين.. والتي تحدثت عن مفهوم خاص للديمقراطية مفاده أنها تحتاج لما سمته مناخا يؤمن قدرا كافيا من التعليم والثقافة واحترام طبيعة الشعب المصري المتدين.. الأمر الذي لن يتحقق قبل عمل شاق.
كلمات تقترب كثيرا من نموذج الديمقراطية الذي تحدث عنه مدير المخابرات المصرية الراحل عمر سليمان أثناء ثورة يناير.
(مقتطف لعمر سليمان: نحتاج إلى الديمقراطية.. لكن ذلك يكون عندما يكون لدي الشعب ثقافة الديمقراطية)
