جدل حول مشروع قانون إنشاء المحاكم العمالية
مشروع قانون جديد وافقت عليه الحكومة في اجتماعها أمس وأحالته للرئاسة تمهيدا لإصداره.. ينص على إنشاء محاكم عمالية متخصصة للنظر في الدعاوي الخاصة بقضايا العمال وحقوقهم وعلاقتهم مع أصحاب العمل.. وكذلك الدعاوى المتعلقة بالمنظمات النقابية العمالية وتشكيلاتها.
القانون ينص أيضا على توفير قضاة متخصصين للفصل في الدعاوى العمالية بهدف سرعة إنجاز الدعاوي والفصل فيها.
المرحبون بالقرار رأوا فيه طوق نجاة للعمال الذين طالما عانوا من تعسف أصحاب العمل وإهدار حقوقهم في رواتب مناسبة وأجواء عمل صحية.. الأمر الذي يدفعهم للإضراب عن العمل للمطالبة بتحسين أوضاعهم وظروف عملهم.. وهي الإضرابات التي لازالت مستمرة حتى الآن.. وأصبحت إحدى المشكلات التي تواجه الحكومة.. وهو ما عبرت عنه نقابة العاملين بالنقل البري، التي طالبت الرئيس المؤقت بسرعة إصدار مشروع القانون.
وعلى الجانب الآخر رفض ناشطون عماليون مشروع القانون لعدم طرح حوار مجتمعي بشأنه.. واصفين إياه بأنه لا يحمي حقوق العمال الذين يعانون من تأجيل قضاياهم لسنوات طويلة دون الحصول على مستحقات. كما ينحاز إلى صاحب العمل على حساب العامل.
كما انتقد خالد علي المرشح الرئاسي السابق تجاهل مشروع قانون الحريات النقابية، الذي عرض على مجلس الوزراء وتم التوافق عليه، وينص على أن المنازعات العمالية تعرض أمام مجلس الدولة.
ويبقي الحكم علي نجاح المحاكم الجديدة من عدمها بما سوف تحققه من مطالب العمال وتطوير علاقات متوازنة بينهم وبين رجال الأعمال.. الأمر الذي سينعكس على معدل الإضرابات في الفترة القادمة وما إذا كان سيشهد انخفاضا أم يبقي الوضع على ما هو عليه.
الحلقة كاملة (الفقرة الثالثة)
