التقارير

تشريعات عدلي منصور

قانون جديد أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور رسميا.. يقضي بحصر الطعن على العقود التي تبرمها الحكومة على أطراف التعاقد أو أصحاب الحقوق الشخصية والعينية فقط.
القانون ينص أيضا على إسقاط أي دعاوي قضائية ضد العقود السابقة التي أبرمتها الحكومة ولم يصدر فيها حكما نهائيا من تلقاء نفسها.. بما فيها الدعاوى والطعون المقامة قبل تاريخ العمل بهذا القانون.
بإصدار هذا القانون لم يعد من حق المواطنين الاعتراض على أي عقود تبرمها الحكومة مع أي جهة كانت.. ويقصر طعن أي طرف ثالث على حالات بعينها يراها محللون صعبة التحقيق على المستوي العملي.. مع ترك مساحة للعمال للاعتراض بصفتهم أصحاب مصالح شخصية.
مؤسسة الرئاسة أكدت في بيانها الرسمي الرئاسة إن الحكومة استهدفت من هذا القانون تعزيز مناخ الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتوفير نظام إجرائي يضمن استقرار تعاقدات الدولة ويحقق الحماية للمتعاقد في إطار من المشروعية وسيادة القانون.
لكن خبراء اقتصاديين لم يروا في هذا القانون تشجيعا للاستثمار.. بل رأوا فيه تحصينا للفساد وإهدارا لحق المواطنين في الرقابة على السياسات والعقود الاستثمارية التي تمنحها الحكومة.. كما اعتبروه تشجيعا للمسئولين على إبرام عقود باطلة بالاتفاق مع المستثمرين بغرض التربح الشخصي مثلما حدث في عهد مبارك.. وهو وضع غير موجود في أي دولة على مستوي العالم.
كما رفض اتحاد العمال الحر القانون.. وقال رئيس الاتحاد علي البدري إن القانون يحرم العاملين بالشركات المخصخصة من إقامة دعاوى بطلان عقود بيعها، ما يعد حماية للمستثمرين الذين أوقفوا النشاط، واستولوا على الأراضي وطردوا العمال من عملهم، بغرض تحويلها من أراض صناعية إلى سكنية.
كانت حكومة الببلاوي قبل استقالتها قد بدأت في إدخال تعديلات على قانون حوافز الاستثمار ليسمح بتحصين العقود بين الدولة والمستثمرين.. وجاءت الحكومة الحالية لتكمل الطريق وتوافق في اجتماعها الذي انعقد في العاشر من أبريل الجاري على مشروع القرار ليتم إصداره يوم أمس.
يأتي هذا القانون تتويجا لحزمة من التشريعات والقوانين المثيرة للجدل التي أصدرتها الرئاسة والحكومة.. والتي كان من بينها تعديل قانون المناقصات والمزايدات ليسمح في الحالات العاجلة، أن يتم التعاقد بطريق الاتفاق المباشر بناء على ترخيص من الوزير أو المسؤول المختص.

الحلقة كاملة (الفقرة الثانية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى