اتجاه لرفع الدعم والتوجه للاستدانة في ظل غياب الرقابة
مؤشرات عديدة بدأت في الظهور حول عدة تغييرات في السياسات الاقتصادية سيتم إجراؤها خلال الأسابيع القادمة.. خاصة قبل الانتخابات الرئاسية أواخر مايو القادم.
هاني قدري وزير المالية ألمح إلى جانب من هذه التغييرات.. عندما حذر من ارتفاع عجز الموازنة خلال العام الحالي ليصل إلى ما بين ثلاثمائة وأربعين إلى ثلاثمائة وخمسين مليار جنيه.. بنسبة أربعة عشر بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.. وهي النسبة التي وصفها الوزير بأنها تدخل في مرحلة الخطر.. مقارنة مع حوالي مائتين وأربعين مليار جنيه خلال العام الماضي.
وكرر الوزير في تصريحاته ما سبق وأن دعا إليه عدد من المسؤولين من ضرورة رفع أسعار الطاقة لعلاج الخلل الحالي في هيكل الدعم الذي يستحوذ على ثلاثة وثلاثين بالمائة من حجم الإنفاق في الموازنة العامة للدولة، وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة في هذا الصدد دون انتظار الانتخابات.. خاصة مع احتياج الموازنة العامة لحوالي مائة وأربعين مليار جنيه إضافية خلال ثلاث سنوات للالتزام بزيادة الإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي بالنسب المحددة بالدستور، بحسب الوزير.
(مقتطف لوزير التخطيط وهو يقول إن دعم الطاقة أمر غير قابل للاستمرار)
الإجراءات الحكومية لمحاولة سد عجز الموازنة لم تقتصر على الاتجاه إلى رفع الدعم.. وإنما شملت أيضا اللجوء للاستدانة من البنوك المحلية عبر طرح أذون خزانة.. وسط تساؤلات عن قدرة الاقتصاد المصري المكبل بصعوبات عديدة على سداد مثل هذه الديون المتراكمة في المستقبل.
هذه الإجراءات والتغييرات تتم وسط غياب أي نوع من الرقابة على الموازنة العامة.. بسبب عدم وجود برلمان يمثل السلطة التشريعية التي تنظر الموازنة.. واقتصارها علي رئيس معين يستحوذ على جميع السلطات ويقر القوانين والتشريعات.
ويبقي المواطن البسيط هو المتأثر بكل هذه الإجراءات.. والذي من المتوقع أن يؤدي رفع الدعم وزيادة أسعار الطاقة إلى تأثيرات سلبية كبيرة على حياته المعيشية.
الفقرة
