ارتفاع الدولار الجنوني
للمرة الأولى في تاريخ المعاملات البنكية المصرية يصل سعر الدولار الأمريكي رسميا إلى سبعة جنيهات وستة عشر قرشا للبيع، وسبعة جنيهات واثني عشر قرشا للشراء، فيما قفز السعر في السوق السوداء ليصل إلى أكثر من سبعة جنيهات وستين قرشا، بسبب ما أرجعه الخبراء إلى عمليات المضاربة في السوق، واستمرار تراجع الإيرادات من الدولار.
هذا الارتفاع غير المسبوق توج مسيرة من الارتفاعات المتتالية التي حققها الدولار أمام الجنيه منذ نحو شهرين، وهي ارتفاعات تطرح شكوكا قوية حول وعود هشام رامز محافظ البنك المركزي التي قطعها منذ أسبوع بالقضاء على السوق السوداء خلال ثلاثة أشهر.
أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين اتهم عددا شركات الصرافة وبعض محال الذهب بالتسبب في ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء عن طريق ما سماه تعطيش السوق، بالإضافة إلى الشركات العالمية الكبرى التي تسيطر على الاقتصاد المصري في قطاعات عديدة.
محللون توقعوا استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه، ليصل إلى ثمانية جنيهات خلال ستة أشهر، خاصة في حالة توقف المساعدات الخليجية المتدفقة على مصر، والتي تجاوزت قيمتها عشرين مليار دولار خلال عشرة أشهر فقط، أو ما يتجاوز مائة وأربعين مليار جنيه، وفقاً للأسعار الرسمية.
فيما بدأت إرهاصات نتائج ارتفاع الدولار في التأثير على أسعار السلع، إذ ارتفعت أسعار قطع غيار السيارات والأخشاب والحديد، بينما يُتوقع أن ترتفع أسعار سلع أخرى خلال الفترة المقبلة التي تسبق شهر رمضان، والتي تشهد إقبالا على شراء مستلزمات الشهر الكريم، خاصة أن نحو سبعين في المائة من السلع الغذائية مستوردة من الخارج.
الفقرة
