التقارير

الحملة الأمنية على المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني

فيما يقترب موعد الانتخابات الرئاسية تزداد وتيرة الحملة الأمنية على المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني.
أخر حلقة في مسلسل القمع الأمني شهدتها الإسكندرية، إذ اقتحمت قوات الأمن فرع المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة، وصادرت الأجهزة والأوراق الموجودة به، وألقت القبض على خمسة عشر شخصا كانوا متواجدين بداخله، ثم أفرجت عنهم بعد ساعات.
جاء ذلك بعد وقفة تضامنية أعقبت مؤتمر أقامه المركز للحديث عن قضية الناشطة الحقوقية “ماهينور المصري” التي صدر حكم بحبسها لمدة عامين.
وتعد هذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها المركز للاقتحام من قبل قوات الأمن منذ انقلاب الثالث من يوليو، بعد اقتحام المقر الرئيسي للمركز بمدينة القاهرة في ديسمبر من العام الماضي، كما تعتبر الثالثة منذ اندلاع ثورة يناير.
الاقتحام أثار ردود أفعال محلية ودولية، إذ أدانت منظمة العفو الدولية ما حدث، وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة إن هذه الحملة تعتبر تصعيدًا من قبل الأمن لإسكات الأصوات المعارضة في مصر، وإنها قد تكون مقدمة لحملة أكبر تستهدف المنظمات غير الحكومية في مصر.
ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان له إلى إجراء تحقيق عاجل ونزيه في ملابسات الحادث، كما طالب بحماية حرية التعبير والتجمع السلمي.
وفي السياق نفسه أكدت منظمة “هيومان رايتس مونيتور” في بيان لها، أن اقتحام فرع المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالإسكندرية هو محاولة لإسكات جميع الأصوات. ودعت إلى التحقيق في عمليات الاعتداء التي تعرض لها المقبوض عليهم.
فيما اعتبرت منظمات حقوقية مصرية في بيان مشترك لها هذا الاقتحام محاولة لتكميم أفواه تلك المنظمات وإعاقتها عن القيام بدورها، وأنها “تأتي في إطار حملة قمع وارهاب منظمة ضد المؤسسات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان”، والتي تشمل وفقا للبيان: التشويه الإعلامي والهجوم المباشر عليهم وتهديد محاميهم أثناء حضور التحقيقات مع المعتقلين. وطالبت بالتوقف الفوري عن هذه الممارسات.
الفقرة
الحلقة كاملة (الفقرة الثانية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى