الانتخابات الرئاسية بعيون غربية

تنوعت تغطية الوكالات والصحف الغربية للمناخ المصاحب للانتخابات الرئاسية المصرية.
مراسل صحيفة الجارديان البريطانية قال في تقرير له إن الانتخابات لا تتمتع بالإثارة والتشويق مثل الانتخابات الرئاسية السابقة، فلا أحد يشك في هوية الفائز الذي سيكون المشير عبد الفتاح السيسي.
واتفقت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مع الجارديان في وصف المشهد، إذ أكدت أن النتيجة معروفة مسبقا، لكن الأهم وفقا للصحيفة هو نسبة المشاركة والإقبال، حيث لا يتنافس السيسي مع صباحي بقدر ما يتنافس مع نسبة الاثنين والخمسين بالمائة التي حصل عليها الرئيس المعزول محمد مرسي في الانتخابات الوحيدة النزيهة في تاريخ مصر، وفقا للصحيفة.
صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية ركزت على الوضع الاقتصادي الذي يعلق عليه المصريون آمالا واسعة، وقالت إن المناطق الأكثر ثراء شهدت إقبالا كبيرا على لجان الاقتراع حتى قبل فتح أبوابها، لكن نسبة المصوتين تراجعت في بعض المناطق الفقيرة والريفية.
نسبة الإقبال المنخفضة لفتت أنظار وكالة الأنباء الفرنسية، التي سلطت الضوء على خلو اللجان الانتخابية، وقالت إن نسبة المشاركة المتدنية تهدد بإفساد فوز السيسي المتوقع.
ورأت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية قرار مجلس الوزراء إعلان الثلاثاء إجازة رسمية محاولة لتشجيع ملايين العاملين بالحكومة على الذهاب للإدلاء بأصواتهم، لاسيما أن نسبة الإقبال أضعف من المتوقع.
صحيفة واشنطن بوست الأمريكية من جانبها وجدت مفارقة في انتخاب أعداد كبيرة من السيدات للسيسي، رغم دفاعه السابق عن إجراء كشوف العذرية على المتظاهرات أثناء ثورة يناير.
في حين ركز موقع التلفزيون الألماني علي حالة الإحباط التي يعاني منها الشباب الثوري في مصر، والتي من المتوقع أن تزيد بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية.
ووصفت وكالة رويترز إقبال الناخبين هذه المرة بأنه الأقل منذ اندلاع الثورة. بالرغم من مطالبات السيسي، والإعلام الحكومي والخاص بحضور انتخابي كبير.
أما صحيفة “إندبندنت” البريطانية، فلفتت في افتتاحيتها أمس إلى ترحيب كبار السن بانتخاب السيسي لإحلال الاستقرار في مصر، وقالت إن الانتخابات الجارية لا تعتبر حقيقية. واعتبرت أن نجاح السيسي سيكون إيذانا بإعلان وفاة الربيع العربي، واصفة نظامه المتوقع بالاستبدادي شبه العسكري.
الفقرة
الحلقة (الفقرة الرابعة)
