قوانين عدلي منصور
مائة وسبعة وأربعون قرارا بقانون أصدرها المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المنتهية مهمته طوال أحد عشر شهرا، قبل تسليمه السلطة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
آخر تلك القرارات ما نشرته الجريدة الرسمية يوم الاثنين بتاريخ الخامس من يونيو، والذي ينص على نقل ملكية ميناء العريش بالكامل إلى وزارة الدفاع، بما فيها جميع الأراضي والمباني والأرصفة الخاصة به، كما تؤول إدارة الميناء إلى القوات المسلحة.
وبعد عودة منصور إلى رئاسة المحكمة الدستورية، أثيرت تساؤلات حول وجود تضارب في تناول المحكمة لمدى صلاحية القوانين التي أصدرها رئيسها.
القوانين والقرارات التي أصدرها منصور والمتعلقة بالمؤسسة العسكرية هدفت في أغلبها إلى تعظيم امتيازاتها الاقتصادية، ومنها إدخال تعديلات على مشروع قانون الضرائب العقارية، والذي تضمن إعفاء أندية وفنادق ومراكز وعقارات القوات المسلحة من الضريبة. كما أصدر منصور قرارا بزيادة معاشات القوات المسلحة بنسبة عشرة بالمائة.
وفي فبراير الماضي نشرت الجريدة الرسمية قرارا جمهوريا يقضي بإعادة تخصيص قطعة الأرض التي تقع عليها حديقة الأسرة والمنشآت المقامة عليها لصالح وزارة الدفاع. كما قرر منصور أيضا تخصيص مائة وثلاثة وثلاثين فدانا بمحافظة البحيرة لصالح القوات المسلحة.
الامتيازات الاقتصادية التي حصلت عليها القوات المسلحة في عهد عدلي منصور لم تقتصر على القوانين التي أصدرها الأخير، وإنما شملت أيضا إسناد مشروعات ضخمة إليها بقرارات صادرة من مجلس الوزراء ومحافظين، وإعطاءها حق إدارتها والانتفاع بها لعشرات السنين بالأمر المباشر.
من ضمن هذه المشروعات: منح الشركة الوطنية لإنشاء وتنمية الطرق التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع حق استكمال وإدارة طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي لمدة خمسين عاماً، واستغلال طريق محور روض الفرج لمدة تسعة وتسعين عاما.
المشروعات التي أسند تنفيذها إلى الجيش تضمنت أيضا: تنفيذ أعمال صيانة لكباري وأنفاق بتكلفة أربعة مليارات جنيه، وتطوير أربعين مستشفى على مستوي الجمهورية، وتركيب منظومة لمراقبة إشارات المرور بتكلفة ربع مليار جنيه، وتطوير ثلاثين منطقة عشوائية بالقاهرة والجيزة بتكلفة ثلاثمائة وخمسين مليون جنيه، وتخصيص أربعة أفدنة بالفيوم لبناء مجمع مخابز لإنتاج مليون ونصف المليون رغيف يوميا، وإنشاء مجمع خدمي بالغربية بتكلفة مائتين وخمسين مليونًا.
الفقرة
