التقارير

الحكم على متظاهري أحداث مجلس الشورى

حكم قضائي جديد مثير للجدل أصدرته محكمة جنايات القاهرة، بمعاقبة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح وأربعة وعشرين شخصا آخرين بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا، وتغريمهم مليونين ونصف المليون جنيه، بواقع مائة ألف لكل منهم، في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث مجلس الشورى.
الحكم على المتظاهرين صدر غيابيا رغم حضور عدد منهم، وذلك بسبب رفض القاضي دخولهم قاعة المحاكمة، كما لم يستمع القاضي لأي شهود أو مرافعات أو طلبات قبل نطقه بالحكم، وفقا لما أكدته مني سيف شقيقة علاء عبد الفتاح، الذي قبض عليه واثنين آخرين من أمام المحكمة عقب صدور الحكم مباشرة.
علاء والآخرون انضموا بذلك إلى أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة الذين صدر ضدهم حكم بالحبس لمدة ثلاث سنوات، وأيضا ماهينور المصري التي صدر حكم بحبسها لمدة عامين بتهمة خرق قانون التظاهر.
تعود وقائع القضية لنوفمبر الماضي، عندما فضت قوات الأمن مظاهرة تطالب بإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين أمام مجلس الشورى، واعتقلت متظاهرين وجهت إليهم النيابة تهم التظاهر دون ترخيص، وإثارة أعمال الشغب وقطع الطريق والاعتداء على قوات الأمن.
الأحكام القاسية ضد المتظاهرين رآها مراقبون ملاحقة لثورة الخامس والعشرين من يناير للانتقام منها، خاصة مع تزامن تلك الأحكام مع براءات وقرارات إخلاء سبيل يحصل عليها الضباط المتهمون بقتل المتظاهرين، ومنها إخلاء سبيل الضابط المتهم بقتل السيد بلال، وإلغاء الحكم الصادر ضد الضباط المتهمين بقتل سبعة وثلاثين شخصا في قضية سيارة ترحيلات أبو زعبل.
بهذا الحكم يختتم القضاء المصري سلسلة أحكامه الأخيرة، والتي تضمنت الحكم بإعدام مئات الأشخاص بتهمة قتل شخص واحد، وإحالة أوراق عشرة أشخاص إلى المفتي بتهمة قطع طريق، والحكم على طلاب بالسجن لمدة سبعة عشر عاما بتهمة التظاهر.
ومن المتوقع أن تُعاد الإجراءات أمام الدائرة نفسها التي أصدرت الحكم وذلك خلال أسبوع بسبب صدور الحكم غيابياً.
الفقرة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى