التقارير

إلغاء انتخابات رئاسة الجامعات وعمادة الكليات

أحد أهم مكتسبات ثورة يناير.. وربما آخر ما تبقي منها، قضي عليه عبد الفتاح السيسي، أول رئيس منتخب بعد الانقلاب، بقرار ألغى بموجبه انتخابات رئاسة الجامعات وعمادة الكليات.. واستبدلها بالتعيين من رئيس الجمهورية.
القرار نفذ سريعا في جامعة القاهرة، فرئيسها الذي جاء بالانتخابات.. أصدر قرارا بوقف إجراءات جميع الانتخابات التي كان مزمعا إقامتها.. وهو ما أثار غضب أساتذة الجامعات المنتمين لحركة استقلال الجامعات، المعروفة باسم “مجموعة 9 مارس”.. والتي قالت إن القرار بمثابة إعلان بتبني النظام الحالي للديكتاتورية الكاملة والتخلي عن الديمقراطية، وأكدت أن أعضاء هيئة التدريس لن يسكتوا، وسيكون هناك تصعيد لمطالبهم.
يأتي هذا تزامنا مع قيام أعضاء بهيئات التدريس بتجميع توقيعات لتقديم مذكرة لرئيس الجمهورية للمطالبة بعدم إجراء أية تعديلات على قانون تنظيم الجامعات، والتأكيد على رفضهم عودة تعيين القيادات الجامعية.
هذا القرار سبقته إجراءات أخرى غير مسبوقة، تمثلت في السماح بدخول قوات الأمن الى الحرم الجامعي لمواجهة الانتفاضات الطلابية وقمعها، ما أدى إلى سقوط عشرات الطلاب بين قتيل وجريح، فضلا عن اعتقال مئات الأساتذة والطلاب.
وبهذا القانون يحكم السيسي قبضته على التعليم الجامعي، الذي كان صداعا مزمنا في رأس الانقلاب منذ بدايته.. ليعود كل شيء كما كان عليه في عصر مبارك: التعيين وفقا للولاءات وترشيحات الأجهزة الأمنية.. ويصبح الرئيس وحده هو صاحب الكلمة في تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات أو إقالتهم متى شاء.
(مقتطف للميس الحديدي: القرار صدر بناء علي توصية من أساتذة جامعات لأن نظام الانتخابات أثبت أن الإخوان هم المسيطرون عليه).
السبب إذن هو الخوف من الإخوان الذين يفوزون بجميع الانتخابات.. فالإعلام الذي كان يؤكد أن الزيت والسكر هما سبب نجاح الإخوان في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وقف عاجزا أمام تبرير فوزهم في الجامعات أيضا، التي تضم نخبة من أفضل عقول البلاد، فكان الحل هو الإلغاء.
وإذا كان الخوف من الإخوان سببا لإلغاء انتخابات الجامعات، فليس من المستبعد أن يجد المصريون أنفسهم قريبا أمام قرارات أخري بإلغاء جميع الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية.. والحجة نفسها هي السبب.. فالانتخابات الجامعية التي ناضل الطلاب والأساتذة ردحا طويلا من الزمن لإقرارها، ألغاها السيسي بجرة قلم. كما ألغى خمس استحقاقات ديمقراطية قبل ذلك.
الفقرة
الحلقة كاملة (الفقرة الثانية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى