إسكان الفقراء.. إلى أين؟
الحق في السكن.. مازال بعيدا عن متناول غالبية الفقراء من المصريين.
هذا ما خلصت إليه دراسة أصدرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حول وضع سياسة عادلة للإسكان في مصر.
الدراسة أكدت أنه بالرغم من إنفاق المليارات من الأموال العامة سنويا لبناء وحدات إسكان لمن تطلق عليهم الحكومة اسم “محدودي الدخل”، فإن هذه المشروعات لم يستفد منها إلا متوسطو ومرتفعو الدخل وليس الفقراء، نظرًا لوجود خلل في سياسة تخصيص الوحدات التي تمت عن طريق البيع لا الإيجار، وسيطرة الحسابات السياسية والمحسوبية في التخصيص.
الدراسة أظهرت أيضا أن الفقراء لن يستفيدوا من القدر الأكبر من المخصصات المالية لمشاريع الإسكان هذا العام، والتي تقدر بنحو أحد عشر مليار جنيه.
دراسة تحليلية أخرى للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أثبتت أن استفادة الفقراء من مخصصات دعم الإسكان في الموازنة العامة للدولة للعام المقبل لن تتجاوز نصف بالمائة، وهي النسبة التي ستتوجه لإنشاء وحدات سكنية صغيرة لا تتعدى مساحتها اثنين وأربعين مترا، وهي مساحة لا تكفي للسكن العائلي.
كما أن نظام تخصيص وحدات “مشروع الإسكان الاجتماعي” بنظام التمويل العقاري يحرم نحو نصف المصريين، وهم النصف الأفقر، من حيازة هذه الوحدات. بسبب اشتراط امتلاك المواطن ألفي جنيه كحد أدنى للدخل، وهو رقم لا يتناسب مع إمكانيات الأسر الفقيرة.
تحليل الموازنة العامة للدولة أظهر أيضا انخفاض قيمة الدعم المخصصة للتمويل العقاري، بما يمثل نسبة ستة من عشرة بالمائة فقط من جملة مخصصات الدعم بالموازنة.
كانت الحكومة قد خفضت مخصصات الدعم المقدم للوحدات السكنية في الموازنة العامة بنحو خمسين بالمائة، لتصل قيمة الدعم إلى ما يقرب من مائة وخمسين مليون جنيه مقارنة بقيمة الدعم المقدمة للوحدات في موازنة العام المقبل، والتي وصلت إلى نحو ثلاثمائة مليون جنيه.
الفقرة
الحلقة كاملة (الفقرة الثانية)
