إخلاء سبيل أحمد عز وأحكام بإعدام العشرات من المعارضين
ثلاث مشاهد قضائية في نفس اليوم، لم تعد تثير الدهشة والاستغراب من فرط تكرارها.
المشهد الأول: قرار بإخلاء سبيل أحمد عز، رجل الأعمال محتكر الحديد، أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي المنحل في عهد مبارك، بكفالة قدرها مائة مليون جنيه، على ذمة القضية التي يحاكم فيها بتهم الاحتكار وغسل الأموال والتربح والاستيلاء على المال العام.
عز انضم إلى رفاقه القدامي: زكريا عزمي، وفتحي سرور، وصفوت الشريف، وأحمد نظيف، وغيرهم من رموز نظام مبارك ممن أخلي سبيلهم تباعا قبل ذلك.
وتمهيدا للإفراج عنه، نقل عز إلي مديرية أمن القاهرة، بعد أن خرج أخيرا من مقر إقامته في جناح فخم بمستشفى النيل بدراوي، المملوكة لصديقه حسام بدراوي، الأمين العام السابق للحزب الوطني المنحل، والتي يقيم فيها منذ ما يقرب من ستة أشهر كاملة، بحجة إصابته بأزمة قلبية، لكنه خرج سليما معافي يمشي على قدميه.
(مقتطف حكم محكمة كرداسة).
المشهد الثاني: حكم قضائي بتأييد الإعدام لاثني عشر متهما، والسجن المؤبد لعشر متهمين، بتهمة قتل اللواء نبيل فراج في أحداث كرداسة سبتمبر الماضي، بعد أن أحالت المحكمة أوراق المتهمين إلى المفتي في يونيو الماضي. حكم ينضم إلى أحكام الإعدام والمؤبد الصادرة قبل ذلك بحق آلاف الأشخاص.
السجن المؤبد، كان مصير خمسة متهمين آخرين، منهم أربع سيدات، حكم عليهن في نفس اليوم أيضا.
من بين المحكوم عليهم: رشا منير، معتقلة منذ أحداث رمسيس الثانية في أغسطس من العام الماضي، والتي مات زوجها أثناء انتظار زيارتها في السجن.
المشهد الثالث: تأجيل محاكمة الناشط علاء عبد الفتاح وخمسة وعشرين متهماً آخرين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”أحداث مجلس الشورى” إلى جلسة العاشر من سبتمبر المقبل، بعد أن كانت المحكمة قد قضت في تلك الدعوى بمعاقبتهم بالسجن خمسة عشر عاما بتهمة التظاهر.
إذن، البراءة لنظام مبارك، والإعدام والسجن للثوار ومعارضي الانقلاب، في يوم واحد لخص المشهد كاملا في مصر.
الفقرة
الحلقة كاملة (الفقرة الأولى)
