مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية
بعد تأجيلات متكررة، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وأحاله إلى قسم التشريع بمجلس الدولة، لإبداء الرأي فيه.
القانون جاء ليقسم البلاد إلى مائتين واثنين وثلاثين دائرة فردية، يخصص لها أربعمائة وعشرين مقعدا، بالإضافة إلى مائة وعشرين مقعدا بنظام القائمة.
القانون نص أيضا على تخصيص نسبة ثابتة من القوائم للمسيحيين والمرأة والشباب والمصريين بالخارج، والعمال والفلاحين، وذوي الإعاقة، مع استحداث سبعة دوائر جديدة للنظام الفردي، أهمها دوائر حلايب وشلاتين، ونصر النوبة بمحافظة أسوان، ومدينة السادس من أكتوبر، والواحات الخارجة والداخلة.
انتقادات واسعة قوبل بها القانون بعد صدوره، أهمها الارتباك الواضح في تقسيم الدوائر، ما بين توسيع بعضها بصورة تصعب من تحرك المرشح في الدائرة الانتخابية بكاملها لعرض أفكاره وبرامجه، وتصغير أخرى إلى درجة أصبحت لا تتعدى مكوناتها قسمي شرطة.
أما الأحزاب السياسية، فانتقدت تخصيص النسبة الأكبر من الدوائر للمقاعد الفردية، وقصر القائمة على نحو عشرين بالمائة فقط منها، الأمر الذي سيؤدي إلى اقتصار المنافسة على أصحاب العصبيات والمال، ويتسبب في عودة رموز الحزب الوطني ونوابه إلى المشهد السياسي، والفوز بأغلب المقاعد، وهو ما يعني تفتيت البرلمان، وعدم وجود أغلبية برلمانية تواجه السلطة التنفيذية.
أحزاب أخري أعربت عن مخاوفها من الطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية العليا، لمخالفته المادة مائة واثنين من الدستور، التي تقضى بضرورة مراعاة التمثيل العادل للسكان، والمحافظات، والتمثيل المتكافئ للناخبين عند تقسيم الدوائر.
يأتي هذا، بينما يستمر الغموض حول تحديد موعد الانتخابات، بعد عام ونصف من الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، وعامين ونصف من حل آخر برلمان منتخب.
الفقرة (الثانية)
